مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

295

معجم فقه الجواهر

[ في أصل الفريضة ، فما ارتفع صحّت فيه القسمة ] . 39 / 351 - 352 2 - المناسخات : أ - تعريف المناسخة وكيفية قسمة الفريضتين من أصل واحد مع اتّحاد الاستحقاق والوارث : [ المناسخات ] جمع مناسخة وهي مفاعلة من النسخ وهو النقل والتحويل [ ونعني به ] هنا [ أن يموت إنسان فلا تقسّم تركته ، ثمّ يموت بعض ورّاثه ويتعلّق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد ] وحينئذٍ [ فطريق ذلك أن تصحّح مسألة الأوّل ويجعل للثاني من ذلك نصيب إذا قُسّم على ورثته صحّ من غير كسر ، فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأوّل من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة ، مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث من جهة واحدة ، مات أحد الإخوة ، ثمّ مات الآخر ، ثمّ ماتت إحدى الأخوات ، ثمّ ماتت أُخرى ، وبقي أخ وأُخت ، فمال الموتى بينهم أثلاثاً ] إن كانوا من الجهة التي يقسّمون فيها للذكر مثل حظّ الأُنثيين [ أو بالسوية ] إن كانوا من جهة الأُمّ . نعم لو ماتت امرأة عن أولاد مختلفي الآباء فكان واحد منهم مثلًا من أب والباقون من أب آخر فإنّ مالها للجميع بالسوية أو للذكر مثل حظّ الأُنثيين ، فإذا مات واحد من الإخوة للأب والأُمّ وترك الباقين فإنّ إرثه منحصر فيهم ، لكن إرثهم من الأخ ليس على حسب إرثهم من الأُمّ ، فإنّ الأخ من الأُمّ له السدس والإخوة من الأبوين لهم الباقي ، فيكون الحكم هنا كما لو اختلف الوارث . 39 / 352 - 353 ب - كيفية قسمة الفريضتين من أصل واحد مع اختلاف الاستحقاق أو الوارث : [ لو اختلف الاستحقاق ] خاصّة ، كما لو مات رجل وترك ثلاثة أولاد ثمّ مات أحدهم ولم يخلّف غير الأخوين المذكورين فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضة مختلفة فإنّها في الأُولى البنوّة وفي الثانية الأُخوّة ، والوارث واحد . [ أو الوارث ] خاصّة ، كما لو مات رجل وترك ابنين فمات أحدهما وترك ابناً فإنّ جهة الاستحقاق في الفريضتين واحدة وهي البنوّة ، والوارث مختلف . [ أو هما ] معاً ، كما لو مات رجل وخلّف زوجة وابناً وبنتاً ثمّ ماتت الزوجة عن ابن وبنت من غير الميّت فإنّ جهة الاستحقاق في الأُولى الزوجية وفي الثانية البنوّة ، والوارث فيها أولادها ، وفي الأُولى الزوجة وأولاده ، وحينئذٍ فالصور أربعة ، كما في التنقيح وغيره . ولكن قد يناقش فيه ، والأولى إرادة ما ذكرناه من اختلاف الإخوة بكون أحدهم من الأُمّ من اختلاف الاستحقاق فإنّه المحتاج إلى تصحيح المسألة حينئذٍ . بل لعلّ قول المصنّف : " ولو اختلف الاستحقاق . . " ظاهر في أنّ الصورة الأُولى اتّحد فيها الوارث والاستحقاق ، مع أنّه ليس كذلك ، فالأولى جعل المدار على انحصار ورثة الميّت الثاني في الأوّل ، ويكون إرثهم من الثاني على حسب إرثهم من الأوّل ، وعدم ذلك . وكيف كان ، فمتى كان كذلك [ فانظر نصيب الثاني ، فإن نهض بالقسمة على الصحّة فلا كلام ، مثل أن )